منتديات المحامى لكل فروع القانون المصرى والعربى والدولى للمراسله mo7amynet@hotmail.com

موقع ومنتديات المحامى@برئاسة المستشار اشرف صالح@مشاكل حلولها تشريعات احكام نقض فروع القانون المصرى بانواعه استشارات قانونيه (مدنى-جنائى-شرعى-ضرائب-تاسيس شركات-احوال شخصيه-ثوثيق عقود زواج الاجانب-تحصيل ديون-توكيلات تجاريه-مشاريع ومشاركات-الخ)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الضمانات التى اقرها الدستور المصرى ف مجال حقوق الانسان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 17/02/2007

مُساهمةموضوع: الضمانات التى اقرها الدستور المصرى ف مجال حقوق الانسان   الثلاثاء مارس 06, 2007 7:14 pm

ولم يقف المشرع الدستوري المصري حسبما سلف إيضاحه فى صياغته للرؤية القومية المصرية لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية عند النص على مبادئ حقوق الإنسان وحرياته فى مواد الدستور بالصياغات المناسبة وبالتالي تمتعها بما تتمتع به النصوص الدستورية من حصانات وميزات وحصانة قضائية لها عن طريق المحكمة الدستورية العليا فحسب بل تجاوز ذلك بأن خصها المشرع الدستورى بتقريـر ضمانات دستورية هامة وهى بإيجاز ما يلى:
1- ما نصت عليه المادة (53) والسالف الإشارة إليها ضمن المبادئ التى يشملها الباب الثالث من الدستور، والتى تنص على ما يلى:
" تمنح الدولة حق الالتجاء السياسي لكل أجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة وتسليم اللاجئين السياسيين محظور".
2- ما نصت عليه المادة 57 السالف الإشارة إليها ضمن المبادئ التى شملها الباب الثالث من الدستور والتى تجرى بأنه
" أن كل اعتداء على الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات التى يكفلها الدستور جريمة لاتسقط الدعوى المدنية والجنائية عنها بالتقادم وكفالة الدولة للتعويض العادل لمن وقع عليه الاعتداء ".
وقد أعطى الدستور المصري بذلك لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الاساسية ضمانات دستورية لم تعرف طريقها بعد إلى القوانين الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتى اقتصرت على الالتزام بتأثيم جرائم الحرب وأفعال إبادة الأجناس والتعذيب والتفرقة العنصرية طبقاً للاتفاقيتين المعنيتين، وهذه الضمانات التى ينفرد بها الدستور المصري تعكس بصدق وواقعية ما أولاه الدستور من تقدير واحترام لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته وأبانت كذلك المنزلة التى تحتلها هذه المبادئ كقواعد دستورية يتعين على كافة سلطات الدولة الالتزام بها عند ممارستها لاختصاصاتها أو عند تناول المشرع الوطنى للأحكام المتعلقة المتصلة المسئولية القانونية سواء المدنية أو الجنائية التى يمكن أن تترتب عليها.
وتشير كل من المادتين سالفتى الذكر لعدة قواعد دستورية وقانونية أساسية هى:
1- أن الدفاع عن حقوق الإنسان أصبح سبباً دستورياً من أسباب اللجوء السياسي إذ أعلنت مصر إلى العالم أجمع من خلال دستورها، قبولها لمنح حق الالتجاء السياسي للأجانب المضطهدين بسبب الدفاع عن حقوق الإنسان وعدم تسليمهم، وهو الأمر الذى يجعل من مصر ملاذاً أمناً للمضطهدين من الأجانب بسبب دفاعهم عن مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وهو تكريم تعبر به مصر عن وقوفها الدائم وغير المشروط بجانب نصرة مبادئ حقوق الإنسان، ليس فى مصر فحسب، بل لكل إنسان فى بقاع الأرض.
2- أن المشرع ملتزم بتأثيم كافة الأفعال التى تشكل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة والتى يكفلها الدستور وهو مايعنى الزام المشرع الوطنى بتجريم هذه الأفعال و تقرير عقوبات جنائية مناسبة لمرتكبيها ومحاكمتهم عنها لانزال العقاب بهم وفقاً للقانون على من يثبت ارتكابه لها.
3- أن النص على تجريم هـذه الأفعال سيتيح للمجنى عليه والمضرور مطالبة المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بالتعويض عما لحقه من ضرر نتيجة ما وقع عليه من اعتداء سواء أثناء المحاكمـة الجنائية للمتهم أو عن طريق القضاء المدنى وفقاً لأحكام النظام القانونى المصري.
4- أن تلك الأفعال المجرمة لاتسقط عنها الدعوى الجنائية أو المدنية بمضى المدة ويكشف ذلك عن حكمة المشرع الدستوري وهدفه فى ألا تكون الظروف والاعتبارات التى قد يشكل تواجدها خوفاً أو رهبة للمجنى عليه تحول بينه وبين الإبلاغ عنها وعن الجانى وقت وقوع الاعتداء عليه، سبباً فى هروب مرتكبى تلك الأفعال من العقاب إعمالاً لمبدأ التقادم.
5- كفالة الدولة للتعويض عن الأضرار التى تلحق بمن وقع عليه الاعتداء من مثل هذه الأفعال الأمر الذى يضمن حقوق المجنى عليه والمضرور فى جميع الأحوال التى تكتمل فيها الاركان القانونية للمسئولية وفقاً لأحكام القانون المصري.

ويشار إلى أنه فى اطار التطبيق الفعلى لأحكام هذه المادة، فقد صدر عن محكمة النقض المصرية حكماً هاماً أرست به المحكمة مبدأ هاماً مقتضاه الإنفاذ المباشر للمادة (57) المشار إليها على المنازعات المعروضة على القضاء دون ما حاجة لتدخل المشرع لتضمين أحكامها بالقانون، وذلك فيما يتعلق بعدم سريان التقادم باعتبار أن القاعدة الدستورية تسمو على القاعدة القانونية، وأنه بصدورها تنسخ مايخالفها من القواعد القانونية الأدنى مرتبة منها على المدرج التشريعى.
وإذ كان ما تقدم قدراً من الضمانات الخاصة التى اقرها الدستور المصرى الدائم فيما يتعلق بمبادئ حقوق الإنسان والمدافعين عنها إلا أن ذلك كله مشمول بالضمانة الهامة الممثلة فى توفير الحماية لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الاساسية استناداً لكونها نصوص دستورية فى النظام القانونى المصري وذلك عن طريق المحكمة الدستورية العليا المنوط بها الرقابة على دستورية القوانين وتفسير النصوص التشريعية بأحكام وقرارات ملزمة لكافة السلطات بالدولة، وهو ما يكفل الحصانة الدستورية لتلك المبادئ ويحول دون المساس بها بأى أداة تشريعية أدنى مستوى ويحقـ ق فى ذات الوقت توحيد مفهوم نصوص الدستور من خلال جهة قضائية مستقلة، بما يوفر استقرار تلك الحقوق وحمايتها وهو ما سوف نتناوله فى القسم الثانى من هذه الدراسة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.mo7amynet.mam9.com
 
الضمانات التى اقرها الدستور المصرى ف مجال حقوق الانسان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحامى لكل فروع القانون المصرى والعربى والدولى للمراسله mo7amynet@hotmail.com :: منتدى حقوق الانسان-
انتقل الى: